أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

829

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الطويل ] إذا مضر الحمراء كانت أرومتي * وقام بنصرى خازم وابن خازم « 1 » عطست بأنفى شامخا وتناولت * يداى الثّريّا قاعدا غير قائم « 2 » - ومن قول السيد أبى الحسن يفخر بقومه بنى شيبان : [ البسيط ] يا آل شيبان لا غارت نجومكم * ولا خبت ناركم من بعد توقيد أنتم دعائم هذا الملك مذ ركضت * قبل الخيول لإبرام وتوكيد « 3 » المنعمون إذا ما أزمة أزمت * والواهبون عتيقات المراويد « 4 » سيوفكم أفقدت كسرى مرازبه * في يوم ذي قار إذ جاءوا لموعود وهذا هو الفخر الحلال غير المدّعى فيه ولا المنتحل . - ومما عابه الأصمعي وغيره قول عامر « 5 » بن معشر بن أسحم « 6 » يصف أسيرا أسروه : [ الوافر ] فظلّ يخالس المذقات فينا * يقاد كأنّه جمل ربيق « 7 »

--> ( 1 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « وقام بمجدى . . . » . ( 2 ) في ع وف والأمالي : « عطست بأنف شامخ . . . » ، وما في المطبوعتين يوافق المغربيتين . ( 3 ) قبل الخيول : هي الخيول التي ترى كأنها تنظر إلى آنافها . ( 4 ) المراويد جمع المرود : وهي الدابة التي تسير برفق ، أو الإبل التي ترود إلى المرابط أو المراعى [ اللسان رود ] . ( 5 ) في ع فقط : « . . . عامر بن أسحم . . . » . ( 6 ) هو عامر بن معشر بن أسحم بن عدي . . . من بنى نكرة بن لكيز ، واسمه اختلف فيه فمرة يقال هو عامر وأطلق عليه المفضل بسبب القصيدة التي منها البيت ، ومرات غير ذلك كثيرة يمكنك الرجوع إليها في المصادر المذكورة بعد ، والقصيدة التي منها البيت يطلق عليها المنصفة ، وهي من القصائد التي ينصف قائلوها فيها أعداءهم . طبقات ابن سلام 1 / 274 و 275 ، والمعارف 93 ، والاشتقاق 330 و 331 ، والأصمعيات 199 ، وكتاب الاختيارين 241 ، والسمط 1 / 125 ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 1 / 349 - 354 ( 7 ) البيت جاء في الاختيارين فقط 251 ، وفيه : « . . . فيما يقاد . . . » وهو ليس في قصيدة الأصمعيات . والمذقات جمع مذقة : وهي الطائفة من اللبن الممزوج بالماء . والربيق : المشدود في الربقة وهي الحبل .